محمد الكرمي

110

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

كل حال ف ( لم يثبت تواتر القراءات ) عن صاحب الوحي بل ثبت تواترها عن قرائها فقط ( ولا جواز الاستدلال بها ) إذ لا قيمة للقراء من الوجهة الشرعية فقراءة كل واحد منهم بما تمتاز بها عن غيرها رأى صرف أو رواية غير ثابتة عن مصدر الشريعة ( وان نسب إلى المشهور تواترها ) اى القراءات المتداولة المعروفة ( لكنه ) اى التواتر عن صاحب الرسالة ( مما لا أصل له وانما الثابت ) بين المسلمين وأمضاه الأئمة عليهم السلام أيضا ( جواز القراءة بها ) كما في الأثر عن الصادق عليه السّلام اقرأ كما يقرأ الناس ( ولا ملازمة بينهما ) اى بين جواز القراءة بها وبين كونها متواترة عن مصدر الوحي فان الجواز مبتن على ذيوعها بين المسلمين قاطبة واتخاذهم لها ( كما لا يخفى ولو فرض جواز الاستدلال بها ) اى بالقراءات ( ف ) في مقام تعارض قراءة وقراءة مثل قراءة يطهرن بالتشديد والتخفيف ( لا وجه لملاحظة الترجيح بينها ) بأن تكون احدى القراءتين المنسوبتين للنبي ( ص ) بوسيلة الصحابة المروىّ عنهم أرجح سندا من الأخرى فان العمل بالمرجحات المذكورة في باب تعارض الروايات انما جاز لقيام الدليل السمعي عليه وهو مفقود في تعارض الآيات بحسب القراءات لان الدليل المزبور مختص بتعارض الروايتين فلا طريق للتعدى منه إلى كل تعارض ( بعد كون الأصل ) الأولى ( في تعارض الامارات ) كائنة ما تكون ( هو سقوطها عن الحجية ) الثابتة لها لولا التعارض ( في خصوص المؤدى ) المتعارض فيه ( بناء على اعتبارها ) اى الامارات ( من باب الطريقية ) إلى الواقع والحكاية عنه وانما تسقط للقطع بانستار الواقع عنها اجمالا وعدم طريق منها موصل اليه بلا علّة ( و ) الأصل في تعارضها أيضا هو ( التخيير بينها ) في مقام العمل لكن ( بناء على السببية ) وانها مولّدات احكام لا طرق إليها وانما يتخير المكلف بناء على ذلك لأنهما حكمان مستقلان لا تقدم لأحدهما على الآخر ( مع عدم دليل على الترجيح ) بالمرجحات المحررة ( في غير الروايات )